محمد أمين المحبي
29
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
وأنشدني من لفظه لنفسه : توقّ الشّحّ عن نشر الأيادى * وأيدي الجود فابسطها سماحا أيبقى العنكبوت بلا جناح * أعدّ اللّه للرزق الجناحا * * * ولى أنا فيه من المدائح قصائد محرّرة ، وبرود خطتها من جيّد الثناء وهي بالقوافى مزرّرة . فمنها قصيدة أهديتها له عند دخولنا القاهرة ، مستهلها : على رسمهما بالمدّعى من مآلف * أقامت هزيمات الحيا المتضاعف « 1 » ونسختها اختصّ بها وحده ، فلهذا لم أذكرها . * * * وكان له ولد طاهر « 2 » النّشأة وقورها ، مبذول المكارم موفورها . انتقل بمصر إلى عفو اللّه ورضوانه ، وخلّى القلوب تعالج لواعج أحزانه . فكتبت إليه أسّليه : هو الرّدى للمرء بالمرصاد * والكون كلّه إلى النّفاد وهذه الدنيا التي نعرفها * ما هي إلا منشأ الأنكاد أنكرتها وأنكرتني وأنا * إذ ذاك ما وضعت في المهاد فلو أكن أملك روحي في يدي * أطلقتها من ساعة الميلاد « 3 » مالي وإيّاها وكلّى ألسن * على فوات عمرى تنادى ومن يمت أحسب يلقى راحة * ولا أقلّ من أذى الأضداد
--> ( 1 ) في ب : « هزيمات الحياء المضاعف » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ا ، ج : « ظاهر » ، والمثبت في : ب . ( 3 ) « أكن » كذا للوزن .